المحقق النراقي

147

مستند الشيعة

وعن السيد والإسكافي والعماني ( 1 ) ، فيستحب ست منها بين الظهرين ; للأخبار المتقدمة الدالة عليه . ورد : بمعارضتها مع ما دل على أفضلية الجمع بين الفرضين ، وعلى أنه إذا زالت الشمس يوم الجمعة لا نافلة ، فتبقى صحيحة الأشعري ( 2 ) خالية عن المعارض . مضافا إلى أنها لا تدل على أزيد من كون ذلك مستحبا موجبا للثواب ، ولا كلام فيه وإنما الكلام في الأفضل ، وصرح في صحيحة ابن يقطين بأفضلية تقديم الكل ولا معارض لها ، فتتبع . ثم المشهور في كيفية التقديم : أن يصلي الست عند انبساط الشمس ، والست عند ارتفاعها ، والست قبل الزوال ، وركعتان عنده . وهو حسن . أما في توزيع الثماني عشرة ، فلدلالة كثير من الأخبار المتقدمة على فعل الست عند الارتفاع والست قبل الزوال بلا معارض . نعم ورد الست بعد الطلوع أو البكرة ، وهما وإن كانا أعمين إلا أن الشهرة وما دل على كراهية التنفل ما بين الطلوعين وعند الطلوع ورواية ابن خارجة ( 3 ) تعين ما ذكروه . وأما في الركعتين ، فلتظافر الأخبار به . ثم المراد ب‍ : عند الزوال فيهما هو حال الزوال ، عند ظاهر كلام السيد والإسكافي والحلبي ( 4 ) ، والشيخ في النهاية والمبسوط ، بل المفيد والقاضي ( 6 ) . لما ورد في بعض ما مر من فعلهما بعد الزوال قبل الفريضة ، وفي بعضه إذا زالت الشمس .

--> ( 1 ) حكاه عنهم في المختلف : 110 . ( 2 ) المتقدمة في ص 143 . ( 3 ) المتقدمة في ص 143 . ( 4 ) نقل كلام السيد والإسكافي في المختلف : 110 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 152 . ( 5 ) النهاية : 104 ، المبسوط 1 : 150 . ( 6 ) المفيد في المقنعة : 165 ، القاضي في المهذب 1 : 103 .